يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

476

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

حراما محرما . المعلّى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : هو كقوله للشيء : معاذ اللّه ، اي ان يكون لهم البشرى بالجنة . « 1 » قوله : وَقَدِمْنا ( 23 ) اي وعمدنا في تفسير ابن مجاهد عن أبيه . « 2 » إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ ( 23 ) اي حسن ، يعني المشركين . فَجَعَلْناهُ ( 23 ) في الآخرة . هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) وهو الذي يتناثر من الغبار الذي يكون من اثر حوافر الدواب إذا سارت . والآية الأخرى : فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا « 3 » وهو الذي يدخل البيت من الكوة من شعاع الشمس . وتفسير ابن مجاهد عن أبيه هَباءً مَنْثُوراً هو عنده هذا . « 4 » قال : أَصْحابُ الْجَنَّةِ ( 24 ) أهل الجنّة . يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ( 24 ) من مستقر المشركين . وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ( 24 ) منهم . قوله : خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا منزلا ، الجنة يستقرون فيها لا يخرجون منها . ومستقرّ المشركين جهنم لا يخرجون منها . قال : وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ( 24 ) قال قتادة : خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا قال : مأوى ومنزلا . حدثني صفوان بن محرز قال : يجاء يوم القيامة برجلين كان أحدهما ملكا في الدنيا ، إلى الحمرة والبياض ، فيحاسب ، فإذا عبد لم يعمل خيرا فيؤمر به إلى النار ، والآخر كان مسكينا ، أو كما قال ، في الدنيا فيحاسب فيقول : يا رب ، ما أعطيتني من شيء فتحاسبني به ، فيقول : صدق عبدي ، فارسلوه ، فيؤمر به إلى الجنة . ثم يتركان ما شاء اللّه . ثم يدعى بصاحب النار فإذا هو مثل الحممة السوداء . فيقال له : كيف وجدت مقيلك ؟ فيقول : رب شر مقيل . فيقال له : عد . ثم

--> ( 1 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 449 : . . . يعني عوذا معاذا ، الملائكة تقوله . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 2 / 449 . ( 3 ) الواقعة ، 6 . ( 4 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 449 .